ضد التطبيع

من أوراق رجائى الميرغنى

الأغلبية الساحقة من المثقفين والصحفيين المصريين ترى فى حظر التطبيع مصلحة وطنية وقومية، وتجىء خصوصية نقابة الصحفيين فى هذا الشأن لأنها تمثل مهنة تتفاعل يوميا مع الوجدان والضمير المصرى، فهى تمثيل لجماعة مهنية لكنها فى ذات الوقت جزء من الجماعة الوطنية المصرية وهى كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدنى مسئولة عن بلورة موافق إعضائها تجاه القضايا الوطنية الكبرى وتقدير جانب المصلحة الوطنية والفئوية فى كل موقف معبرة عن الجماعة الصحفية بما يكسب هذه القرارات إلزاميتها.. حيث أننا مواجهون بمخطط صهيونى استعمارى للهيمنة وتدمير الهوية القومية .

ويتصل موقف النقابة ضد التطبيع فى جانب منه بالمصلحة المهنية للصحفيين ، وفى الجانب الآخر بالمصلحة الوطنية لعامة المصريين ، فليس هناك أسوار حديدية تفصل بين الشأن النقابى والشأن السياسى مؤكدا أنه من الخطأ تصوير المعركة بين أنصار التطبيع وخصومه بإعتبارها انعكاسا للصراع بين أنصار السلام وأعدائه.

وإستعرض الميرغنى قرارات الجمعيات العمومية لنقابة الصحفيين بخصوص رفض التطبيع مع إسرائيل فأشار الى أول قرار ضد التطبيع إتخذته الجمعية العمومية للصحفيين فى مارس 7 مارس 1980 حيث نص القرار على عدم إجراء أية إتصالات مهنية أو شخصية مع الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإسرائيلية إلا بعد تمام الحل الشامل للقضية العربية ، وفى مارس 1982 جاء قرار مجلس النقابة بتأكيد رفض التطبيع فى أعقاب الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان والعدوان على الشعب الفلسطينى.

ودأبت كل الجمعيات العمومية بعد ذلك على تأكيد رفض التطبيع و83 و85 و86 وفى مارس 87 كلفت الجمعية مجلس النقابة بوضع أسس المحاسبة والتأديب لمن يخالف القرارات المتتالية لها، وظلت الجمعيات العمومية المتوالية تؤكد رفض التطبيع فى كل إنعقادتها العادية وغير العادية حتى أصبح بندا ثابتا فى كل قرارات الجمعيات العمومية المتعاقبة.

ونوه الميرغنى الى المادة 47 من قانون النقابة التى تنص على أن : مهمة مجلس النقابة تنفيذ قرارات الجمعية العمومية ووضع خطة العمل السياسى ومتابعة تنفيذها.

15  سبتمبر  2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *