تصريحات للتحرير حول قانون الارهاب 2015

موقع جريدة التحريرالأربعاء 8/7/2015

الميرغنى:مشروع قانون الإرهاب إعلان حرب على الحريات العامة والحقوق الشخصيةياسر عبدالعزيز: المعركة مع مشروع القانون مصطنعة ومبالغ فيها

أبدى عدد من خبراء الإعلام رفضهم مشروع قانون الإرهاب، لما يتضمنه من مواد معادية لحرية الصحافة، فى الوقت الذى قرر فيه البعض أن يقف فى الصفوف الأولى للدفاع عن الدولة وممارستها التى تستهدف تقييد العمل الصحفى.
يقول رجائى الميرغنى، نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط السابق، إن مشروع القانون يمثل إعلان حرب على الحريات العامة والضمانات التى منحها الدستور، فى ما يخص الحبس الاحتياطى والضبط وضمانات الدفاع عن المتهمين.
وأشار إلى أنه يعد بمثابة اختراق لكل ما يتوافق عليه المجتمع المدنى، خصوصًا ما يتعلق بالحريات والحقوق المدنية ومنها حق الخصوصية والاتصال، إذ إن المشكلة لا تتعلق بالمادتين 27 و33 فقط، وإنما كل جريمة نشر يمكن أن تتحول بموجب مشروع القانون إلى جريمة إرهابية أو عمل إرهابى أو اشتراك بالدعم أو المساندة أو التشجيع للإرهاب.


وأضاف أن هذه الانتهاكات على مستوى التشريع بدأت منذ فترة طويلة، ونحن فى ذروتها أو فى مرحلة التتويج للعديد من الانحرافات التشريعية والممارسات الخاصة بالدولة فى ما يتعلق بالحريات والحقوق الشخصية والعامة الآن، وإنه تطور نوعى لأنه جمع كل الممارسات والانتهاكات من أجل الانفراد بالمتهم لاصطناع أدلة لإدانته، وأن هذه النوعية من مشاريع القوانين عرفتها مصر فى زمن حكومات الأقليات وزمن الاحتلال، وكان مصيرها الفشل نظرًا إلى أنها تجافى روح العدالة وحق المواطن فى حريته الشخصية وسلامته وعدم انتهاك خصوصياته أو انتهاك الحق قى المعرفة.


وأضاف أن الدولة تواجه الحريات العامة والحقوق الشخصية بنفس أسلوب وطريقة مواجهة الإرهاب، على الرغم من وجود اختلاف جذرى بين الأمرين، حيث تقوم الدولة الآن بمحاربة الإرهاب والكلمة الحرة وحرية الصحافة والصحفيين وحق المجتمع فى المعرفة وحقه فى الخصوصية، كما يوجد انتهاك لكل المبادئ الدستورية فى دستور 2014.


ومن جانبه قال الخبير الإعلامى ياسر عبد العزيز، إن الصحافة مستهدفة من الإرهاب، لكن المعركة مع مشروع قانون الإرهاب مصطنعة ومبالغ فيها، وأوضح أن المشكلة واضحة ومحددة فى المادتين 33 و27، وهناك اعتبارات موضوعية كافية ومقنعة لتعديلهما بالشكل الذى يعزز قدرات الدولة المصرية فى حماية أمنها القومى ومواجهة الإرهاب وتلبية الاستحقاقات الدستورية وتعزيز دور الصحافة والإعلام فى خدمة الجمهور والحقيقة بما يعزز الأمن القومى المصرى.


وتابع أن الحل بسيط وسهل ومعطياته الموضوعية متوافرة بتعديل المادتين، ومن حق الدولة أن تحمى أمنها القومى، لكن لا بد من احترام الدستور أولاً وأخيرًا لتضمن أن تحمى الأمن القومى فعلاً.

15  سبتمبر  2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *