سيد كراوية

رجائى الميرغنى .. كان عنواننا العريض لكون نقابة الصحفيين صرحًا عظيمًا للمهنة وللرأى ، تبوأ منصب النقيب مرة واحدة فى ظل هيمنة المؤسسات الكبرى والأجهزة ورغمًا عنهم لانه كان دائما نقيب الشباب وتيار الاستقلال فى الصحافة ، لم اكن قريبا منه شخصيا ، لكنى كنت قريبا جدا من أنصاره وداعميه فى كل معاركه الانتخابية ، فى المرة الوحيدة التى جمعتنى به عن قرب كنا نحتاج لصحفى ورجل كبير فى محاولة لصيغة مستقرة فى إدارة تحرير جريدة البديل ، كنت انا ومحمد سيد سعيد ، وبذلنا كل جهدنا للصغط عليه لقبول رئاسة تحريرها، ولكنه كان مقررا بأن يمارس حياة “المعاش” ومصرا على أن تترك الفرصة للشباب، وكنت مع الشباب من أنصاره اشعر وأحس معنى نقابيا عضويًا وأنهم جنوده وعائلته فى مهمة.

رأيته هو وزوجته الفاضلة فى ليلة تأبين خالد السرجانى بالنقابة كأهل المصاب الأقربين، رجائى الذى رحل اليوم كان وتدا راسخا لنقابة تؤدى دورها فى آخر أيامها كنقابة للرأى واهله، وآخر مرة كان مرشحا فيها ضد مكرم محمد احمد تقابلنا أنا والمرحوم محمد سيد سعيد مع مكرم محمد أحمد المرشح لمنصب النقيب وقتها ، والذى بلا اى مبالغة كان صاحب فضل فى إنقاذ حياة محمد سيد سعيد عندما كان رجال زكى بدر كادوا أن يقتلوه فى السجن لولا زيارة مكرم – النقيب وقتها – للسجن واصراره على مقابلة محمد الذى كان بين الحياة والموت ، وفى هذه المقابلة قال محمد سعيد فى لهجة محرجة لمكرم : تعرف ياأستاذ مكرم مدى ممنونيتى لك ، لكن مرشحى هو الأستاذ رجائى ، ويرد مكرم كتكملة … يامحمد ، “رجائى رجل محترم وأنتم ناس محترمين” .. اشعر بروح صحافيينا الذين مازالوا قابضين على جمر المهنة بعد فقدانهم لوتد عظيم.

.. سلام سيادة النقيب

23  أغسطس  2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *