منى الشيخ 

كان لي حظ جميل.. وقت ما قربت من اسرة الأستاذ رجائي والاستاذة خيريه.. قربت لهم لا بصفتنا زملاء مهنه واحدة او حتي انتماءنا الفكري الواحد..انما منذ اول يوم التقينا انا والاستاذة خيريه اعتبرتها اختي او امي والاحساس الادق، صاحبتي…

شخصيتها العفوية الجدعة الخيرة تجعلك في قاعدة واحدة رفيق قريب لها.. مهما ابتعدت هناك أشياء أصبحت تجمعكم…

عندما زرتها في بيتها قابلني استاذي وعمي الأستاذ رجائي بابتسامة حانية واستقبال ينم عن تواضع من كبير..
لم أشعر وقتها اني في بيت قمم صحفية  ونقابية.. او في بيت مناضل واسم كبير جدا تعمل لحضوره ألف حساب.
لم اشعر الا اني في بيتي مع اسرتي..

يشهد الله ان هذه الأسره الرائعه في انسانيتها احتوتني بل بدون ان أشعر أصبحت انتمي لهم…
هذه مقدمه لما سأقول. .رغم حظي الوفر في علاقتي بهم…

الا ان الحظ كالعاده يحرمني مبكرا من كل من لهم قيمه في قلبي ..

عمي رجائي كان يعاملني كأني شخص مهم… يتمني حضوره وينتظر لقاؤه…هذا الشعور يحضر لكل من تعامل معه، انه انسان استثنائي وسط غياب تام لقيم كان ينبغي ان تصاحبنا في شخوص كثيرين حولنا…

رأيت بعيني هذه العلاقه بين زوجين بل صديقين روحهما متصله.. علاقه يندر وجودها..

الحب والاحترام والتقدير قوامها…ثم شاهدت هذا الحزن الراقي علي فراق الحبيب الذي عاشرته ثلاثون عاما.. وظل حبيب ورفيق لقلبها.

حزنت حزن مضاعف، ليس للفقد الكبير لاسرته وعائلته الكبيره الممتده.. وليس لعائلته الصحفية حيث انه يمثل الكثير لاجيال عرفته وتعلمت منه…

وانما حزنت لحزن زوجته ورفيقته التي فجأة وبدون اي مقدمات خطف القدر منها جزء أصيل في يومها وعمرها وقلبها…

خفق قلبي مع نظراتها وهي تقول لي.. هاقعد اعمل ايه من غير رجائي.. انا الست الوحيدة اللي حبت جوزها اكتر من ولادها…

بكيت بأريحية حيث كنت ارتدي ماسك يخفي تعابير وجهي
وتمنيت ان تعبر اكثر عن مشاعرها لانها لحظات لن تأتي الا مرة واحدة في العمر وهل اهم من زوجها المعروف بانسانيته ورقيه ان تحزن عليه وتعبر عن هذا الحزن…

حب يحكي عنه ونتعلم كيف تكون العلاقات الانسانيه الراقيه جدا التي جزء منها صفه الزواج..
فلا احد شعر بحزن عميق يليق بعمي رجائي…

الذي لن يغيب ابدا رغم
عدم الحضور.. فهو الحاضر الحاضر بسيرته وسمعته وكل ما لدينا من ذكري فاضلة معه..
الله يرحمك يا استاذي .. يا من كنت عوض لكثيرين غيري. اسعدتهم بودك وطيبه قلبك ولو للقاء واحد..
فأنت من تدوم للأبد..

الصبر لقلبك يا صديقتي الغاليه….. و للعائله كلها..

23  أغسطس  2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *