إكرام يوسف

بهدوئه المعهود، غادرنا استاذنا رجائي الميرغني.. الصحفي الكبير، المناضل الحر، النقابي المخلص الشريف، الانسان النبيل، الصديق الرائع..

يدين له الصحفيون ونقابتهم بالكثير، وكنت أتمنى – ككثير من الصحفيين -ان نراه نقيبا، لتعود للنقابة مكانتها وحريتها ويعود للصحفيين احترامهم..لكن الله لم يرد لنا تحقق هذه الأمنية
شخصيا، مدينة له بعضويتي في نقابة الصحفيين، حيث كان رئيس لجنة القيد التي قبلت اوراقي ومنحتني العضوية.. وكنت نشرت من قبل انه اخبرني بعد سنين طويلة من عضويتي بالنقابة ومن صداقتنا التي نشأت بعد ذلك، ان المباحث العامة أرسلت خطابا للنقابة تحذر فيه من ضمي للنقابة باعتباري “ذات افكار يسارية متطرفة”!!! فما كان من استاذنا الا انه نحى الخطاب جانبا، واجرى امتحان القبول كما ينبغي، وفحصت اللجنة اوراقي وإنتاجي الصحفي والكتب التي صدرت بترجمتي، ثم قررت قبول عضويتي!.. ونشرت على صفحتي هنا من قبل صورة لخطاب المباحث العامة منحها لي استاذنا بعد سنوات طويلة من الواقعة!!

لا أجد كلمات لتعزية شريكة عمره الرقيقة مثله الصديقة خيرية شعلان ولا كريمته التي ورثت منه ومن والدتها جمال الروح سوسنة الميرغنى وابنه الطيب حاتم، وشقيقه الفنان الكبير والصديق ضياء الميرغنى وابن شقيقه الرفيق والصديق وزميل العمر إلهامى الميرغنى، لا اجد كلمات تكفي للعزاء، وجميعنا بحاجة للعزاء في القامة والقمة والقدوة التي فقدناها وفقدها الوطن، وكان يستحق وداعا يليق به من نقابة الصحفيين وكل اصحاب الراي والمحبين للوطن، لولا ظروف الوباء!!.. ربنا يصبر قلوبكم ويخفف عنكم، ويعوضنا في تلاميذه

23  أغسطس  2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *